مخاطر تهدد الشعر

أحياناً يكون الشعر الذي ينمو من فروة رأسك ميتاً، لكن هذا لا يعني أنه لن يتضرر. فقد يتأذى الجراب الذي يشكل طبقة واقية حول البنية الداخلية للشعرة لأسباب مختلفة مثل التعرض للشمس وكثرة التمشيط، فيصبح الشعر جافاً ومتقصفاً. لقد نجحنا في اكتشاف أهم أربع أسباب تضر الشعر.

التصفيف بالحرارة

سواءً كنت تستخدم مجففاً للشعر أو مكواة فرد الشعر، فإن الحرارة تقتل جراب الشعر وتؤدي إلى أضرار لا علاج لها سوى قص الشعر بالكامل وانتظار نموه من جديد. تؤدي درجات الحرارة العالية إلى تدمير بنية نسيج الشعرة، فتصبح أقل مرونة وأكثر عرضة للتكسر. ومن الناحية الجمالية، سيبدو الشعر مجعداً وباهتاً ومتقصفاً. إنه مظهر محرج بلا شك.

تصفيف الشعر بالحرارة عندما يكون مبللاً (وليس رطباً) يؤدي بالتأكيد إلى تدمير جراب الشعر وظهور أطراف متقصفة. وقد تفيد "الواقيات الحرارية" في تقليل الضرر عبر تغليف الشعر بطبقة حماية صناعية، لكننا ننصحك أن تجفف شعرك بالمنشفة حتى يصبح رطباً قبل أن تبدأ تصفيفه بالحرارة.

الضرر البيئي (الأشعة فوق البنفسجية)

لا تترك الأشعة فوق البنفسجية UV أثراً عنيفاً على حالة بشرتك فحسب، بل يمكنها إتلاف البنية الداخلية للشعر أيضاً. يؤدي "الضرر الضوئي كيميائي" الذي يصيب ساق الشعرة إلى فقدان بروتين الكيراتين وانطفاء اللون (الطبيعي والصناعي) وتساقط الشعر وجفافه. تعمل الأشعة UV على رفع وتنحيف خلايا الشعر، مما يؤثر على كل من شكل وملمس الشعر.

هذا يعني أن استخدام واقي الشمس على شعرك في نفس أهمية استخدامه على بشرتك. تحتوي العديد من شامبوهات ومرطبات الشعر حالياً على مكونات وقائية أو فلاتر لأشعة UV، غير أن ارتداء القبعة حل أفضل لإبعاد أشعة الشمس الضارة.

المعالجة الكيميائية

ربما تحصل على المظهر الذي تريده عند صبغ شعرك أو فرده بالمعالجة الكيميائية لكن لابد أن تدفع الثمن. فهذه العمليات العنيفة تدمر جراب الشعر وتهاجم مكوناته المرطبة وتزيل اللمعان والقوة الطبيعية للشعر. أيضاً يعمل التفتيح على رفع جراب الشعر لاختراق الشعر وتغيير لونه. كلما كانت المعالجة عنيفة (تغيير لون الشعر الداكن إلى الأشقر أو الشعر المجعد إلى الناعم الأملس)، زاد الضرر.

الحل الآمن هو إجراء معالجة تدريجية بدلاً من استخدام المواد الكيميائية الشديدة لتحقيق النتيجة الفورية. مشكلة معالجة الشعر كيميائياً تظهر على المدى البعيد وتبدأ سلسلة من المشكلات: فور أن تبدأ صباغة الشعر تحتاج دائماً إلى "إعادة الصبغ" كلما نمت الجذور أو خف اللون. وإذا قمت بفرد شعرك، ستظل الجذور تنمو مجعدة كما يحدث في الصباغة، وستحتاج إلى الخضوع للمعالجة كل شهرين. لهذه الأسباب وغيرها، ننصحك باستشارة مصفف شعر محترف قبل التفكير في معالجة شعرك كيميائياً.

استخدام الفرشاة والمشط

لعلك لن تصدق ذلك، لكنك عندما تنجرف في تمشيط شعرك بالفرشاة قد تسبب أضرار خطيرة لشعرك. وتزيد هذه الخطورة عندما تصفف شعرك وهو مبلل تماماً، وتقل احتمالات استعادته لحيويته نتيجة الشد المستمر بالفرشاة. ربما تقتلع أسنان المشط أو شعيرات الفرشاة جراب الشعر الهش، مما يؤدي إلى تمزقه وموته في النهاية. أضف إلى ذلك أن تمشيط الشعر عكس اتجاه نموه أكثر ضرراً لأنك تتحدى الاتجاه الطبيعي وتجبر الشعرة على "الوقوف".

إذا أردت تمشيط شعرك، فافعل ذلك برقة للتقليل قدر الإمكان من الأضرار المحتملة. وإذا كنت تجمع بين الاستخدام العنيف للفرشاة أو المشط مع خطر آخر من الأخطار التي ذكرناها أعلاه، فننصحك بتقليل الأضرار الناتجة باستخدام مرطب جيد للشعر أو ماسك تعويضي.